ابن منظور
196
لسان العرب
تفرش ، سمي بذلك لأَنه يلي وجه الأَرض ، وقيل : الحَصِيرُ المنسوجُ ، سمي حَصِيراً لأَنه حُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض . والحَصِيرُ : الباريَّةُ . وفي الحديث : أَفضلُ الجهاد وأَكملُه حجُّ مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ ؛ وفي رواية أَنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ الحُصُرِ أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ ؛ وهو جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت ، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً ؛ وقول أَبي ذؤيب يصف ماء مزج به خمر : تَحَدَّرَ عن شاهِقِ كالحَصِيرِ ، * مُسْتَقْبِلَ الريحِ ، والفَيْءُ قَرّ يقول : تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق كشُطَب الحصير . والحَصِيرُ : البِساطُ الصغير من النبات . والحَصِيرُ : الجَنْبُ ، والحَصِيرانِ : الجَنْبانِ . الأَزهري : الجَنْبُّ يقال له الحَصِيرُ لأَن بعض الأَضلاع مَحْصُورٌ مع بعض ؛ وقيل : الحَصِيرُ ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير والفرس معترضاً فما فوقه إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ . والحَصِيرُ : لحمُ ما بين الكتف إِلى الخاصرة ؛ وأَما قول الهذلي : وقالوا : تركنا القومَ قد حَصَرُوا به ، * ولا غَرْوَ أَنْ قد كانَ ثَمَّ لَحيمُ قالوا : معنى حصروا به أَي أَحاطوا به . وحَصِيرا السيف : جانباه . وحَصِيرُه : فِرِنْدُه الذي تراه كَأَنه مَدَبُّ النملِ ؛ قال زهير : بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ ، أَخْلَصَ الصَّياقِلُ * منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة . والحِصارُ والمِحْصَرَةُ : حَقيبَةٌ ؛ وقال الجوهري : وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل كآخِرَةِ الرجل ويحشى مقدّمها ، فيكون كقادِمَةِ الرحل ، وقيل : هو مَرْكَبٌ به الرَّاضَةُ ؛ وقيل : هو كساء يطرح على ظهره يُكْتَفَلُ به . وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه : جعلت له حِصاراً ، وهو كساء يجعل حول سَنامِه . وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَه : شَدَّه بالحِصار . والمِحْصَرَةُ : قَتَبٌ صغير يُحْصَرَ به البعير ويلقى غليه أَداة الراكب . وفي حديث أَبي بكر : أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قال : رأَيته بالخَذَواتِ وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ ؛ هو من ذلك . وفي حديث حذيفةَ : تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير أَي تحيط بالقلوب ؛ يقال : حَصَرَ به القومُ أَي أَطافوا ؛ وقيل : هو عِرْقٌ يمتدّ معترِضاً على جنب الدابة إِلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك ؛ وقيل : هو ثوب مزخرف منقوش إِذا نشر أَخذ القلوب بحسن صنعته ، وكذلك الفتنة تزين وتزخرف للناس ، وعاقبة ذلك إِلى غرور . حضر : الحُضورُ : نقيض المَغيب والغَيْبةِ ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً ؛ ويُعَدَّى فيقال : حَضَرَ وحَضِرَه ( 1 ) . يَحْضُرُه ، وهو شاذ ، والمصدر كالمصدر . وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه ، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه ، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه ، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان ، بالتحريك ، وكلهم يقول : بِحَضَرِ فلان ، بالتحريك . الجوهري : حَضْرَةُ الرجل قُرْبه وفِناؤّ . وفي حديث عمرو
--> ( 1 ) قوله : [ فيقال حضر وحضره إلخ ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس .